السيد ابن طاووس

128

مصباح الزائر

ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ وَقُلْ : ارْحَمْ ذُلِّي بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَتَضَرُّعِي إِلَيْكَ ، وَوَحْشَتِي مِنَ النَّاسِ ، وَأُنْسِي بِكَ ، يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ . ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَرْضِ وَقُلْ : لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي حَقّاً حَقّاً ، سَجَدْتُ لَكَ يَا رَبِّ تَعَبُّداً وَرِقّاً ، اللَّهُمَّ إِنَّ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَضَاعِفْهُ لِي ، يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ . ثُمَّ عُدْ إِلَى السُّجُودِ وَقُلْ : شُكْراً شُكْراً ( مِائَةَ مَرَّةٍ ) وَاجْتَهِدْ فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ مَوْضِعُ مَسْأَلَةٍ ، وَأَكْثِرْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ فَإِنَّهُ مَوْضِعُ مَغْفِرَةٍ ، وَاسْأَلِ الْحَوَائِجَ فَإِنَّهُ مَقَامُ إِجَابَةٍ . وَ : كُلَّمَا صَلَّيْتَ صَلَاةً - فَرْضاً كَانَتْ أَوْ نَفْلًا - مُدَّةَ مُقَامِكَ بِمَشْهَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ لَا بُدَّ مِنْ أَمْرِكَ ، وَلَا بُدَّ مِنْ قَدَرِكَ ، وَلَا بُدَّ مِنْ قَضَائِكَ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ . اللَّهُمَّ كَمَا قَضَيْتَ عَلَيْنَا مِنْ قَضَاءٍ أَوْ قَدَّرْتَ عَلَيْنَا مِنْ قَدَرٍ فَأَعْطِنَا مَعَهُ صَبْراً يَقْهَرُهُ وَيَدْمَغُهُ ، وَاجْعَلْهُ لَنَا صَاعِداً فِي رِضْوَانِكَ يَنْمِي فِي حَسَنَاتِنَا « 1 » وَسُؤْدُدِنَا وَشَرَفِنَا وَمَجْدِنَا وَنَعْمَائِنَا وَكَرَامَاتِنَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَلَا تَنْقُصْ مِنْ حَسَنَاتِنَا . اللَّهُمَّ مَا أَعْطَيْتَنَا مِنْ عَطَاءٍ ، أَوْ فَضَّلْتَنَا بِهِ مِنْ فَضِيلَةٍ ، أَوْ أَكْرَمْتَنَا بِهِ مِنْ كَرَامَةٍ ، فَأَعْطِنَا مَعَهُ شُكْراً يَقْهَرُهُ وَيَدْمَغُهُ ، وَاجْعَلْهُ لَنَا صَاعِداً فِي رِضْوَانِكَ وَفِي حَسَنَاتِنَا وَسُؤْدَدِنَا وَشَرَفَكِ وَنَعْمَائِكَ وَكَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ لَنَا أَشَراً وَلَا بَطَراً ، وَلَا فِتْنَةً وَلَا مَقْتاً ، وَلَا عَذَاباً وَلَا خِزْياً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عَثْرَةِ اللِّسَانِ وَسُوءِ الْمَقَامِ وَخِفَّةِ الْمِيزَانِ ، اللَّهُمَّ صَلِّ

--> ( 1 ) في نسخة « م » : وتفضيلنا .